Skip to content

العرف الشذي شرح سنن الترمذي

الكشميري

Printed page ١/ ٢٥١

جهر بسم الله ولم يصح مرفوع، وتعرض بعض المتأخرين إلى إثبات المرفوعات، مثل السيوطي في الإتقان، ولكن كلها معلولة، وقال الزيلعي: وجه إكثار الرويات في الجهر إدخال الروافض في المسألة وهم الملاعنة وضاعون، أقول: وإن لم يصح مرفوع سنداً ولكنه لا بد من ثبوته من صاحب الشريعة، وإلا فكيف قال به الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين، نعم استمراره ﵊ على الإخفاء، ونقول كان الجهر للتعليم أي تعليم ثبوت التسمية في الصلاة لا لتعليم الجهر بالتسمية كذا في الهداية، وفي كتاب الآثار أن عمر جهر بالتسمية لتعليم أهل كوفة، فنقول: إن جهره ﵊ كان للتعليم كما قال الشافعي ﵀ في حديث التكبير على ختم الصلاة أخرجه مسلم عن ابن عباس أنه للتعليم، ولم يقل أحد بسنية الجهر بالذكر بعد الصلاة إلا ابن حزم الأندلسي، وقد ثبت الجهر في مواضع للتعليم، مثل ما روى السيوطي أنه ﵊ جهر بالقراءة في صلاة الظهر، وقال في آخرها: «إنما جهرت لتعلموا» ولكني لم أجد سنده، ولا يلزم سجدة السهو بجهر ما يخافت أو عكسه عند الشافعي ﵀، وله آثار في مصنف ابن أبي شيبة، ويلزم سجدة السهو عند أبي حنيفة وله أيضاً آثار، وكذلك ثبت جهر عمر بالثناء للتعليم كما في كتاب الآثار وقد ثبت جهر آية في الظهر والعصر للتعليم كما في مسلم، وأما تسبيح الركوع فلم تكن حاجة إلى الجهر فإنه لما نزل: «سبح اسم ربك العظيم» قال النبي ﷺ: «اجعلوها في الركوع» وقد ثبت جهر الدعاء في القومة كما في سنن ابن ماجه ص (١٦٣) ، وما أتى الحافظ بدليل مذهبه مرفوعاً إلا ما في النسائي ص (١٤٤) عن أبي هريرة أنه فعل أشياء كثيرة وجهر ببسم الله أيضاً، وقال: إنا أشبه منكم بصلاة رسول الله ﷺ ونقول ربما يعقل الصحابي أشياء كثيرة، ثم يقول:

هكذا وجدت من النبي ﷺ مع أن بعض الأشياء لا تكون مرفوعة بل من اجتهاده.

قوله: (عن ابن عبد الله الخ) هاهنا راو مبهم استمد الحافظ في تعيينه بمسند الحارثي، وقال: إنه يزيد بن عبد الله بن مغفل، وأخرج النسائي ص (١٤٤) حديث ابن عبد الله وفيه أيضاً مبهم.

(واقعة) : في الأشباه والنظائر في النحو، أن العلماء كانوا مجتمعين في حضرة السلطان برسباتي لختم البخاري، فأخذوا في مسألة الباب، وقالوا: إن المثبت المشتمل على زيادة الجزء مقدم على