Skip to content

العرف الشذي شرح سنن الترمذي

الكشميري

Printed page ١/ ١٦٨

[١٤٩] ذكر لفظ عن رسول الله ﷺ بناء على أن المذكور هاهنا مرفوع.

قوله: (أمَّني جبرائيل الخ) قيل: إن هذا دال على جواز اقتداء المفترض خلف المتنقل كما هو مذهب الشافعي، ورواية عن أحمد، وأما مذهب أبي حنيفة ومالك بن أنس والرواية المشهورة عن أحمد: عدم جواز اقتداء المفترض خلف المتنفل، وقال أبو بكر بن العربي المالكي: إنه تعالى مجده لما أمر جبرائيل بتعليمه النبي ﷺ صار جبرائيل مكلفاً، وصارت الصلاة عليه واجبة، ونقول أيضاً: إن هذه واقعة حال متقدمة لا عموم لها.

قوله: (فصلى الظهر) قيل: لم يأت جبرائيل عند صلاة الصبح فإنها أولى الصلوات الواجبة في تلك الليلة [ليلة] الإسراء، كما قال محمد بن إسحاق في سيرته: أنه أتى جبريل صبيحة ليلة الإسراء، فقيل: إنه ﵊ نام عند صلاة الصبح فلم يوقظه جبرائيل، وهذا غلط، واختلط الأمر على هذا القائل، ووجه الاختلاط أنه ﵊ نام عن صلاة صبح ليلة التعريس، وعبر بعض الرواة التعريس بليلة الإسراء، وأقول: إن صلاة الصبح والعصر كان يؤديها النبي ﷺ قبل ليلة الإسراء فلا حاجة إلى تعليمها، وقد ذهب بعض العلماء إلى فرضية الفجر والعصر قبل ليلة الإسراء، وكثير من آيات القرآن دالة على هاتين الصلاتين، وفي الصحيحين: «أنه ﵊ صلى