العرف الشذي شرح سنن الترمذي
قوله: (ثلاث كذبات إلخ) اتفق العلماء على أن الثلاثة توريات لا كذبات صريحة.
قوله: (ولم يذكر ذنباً إلخ) الأشعريون ذهبوا إلى أن الصغيرة يجوز ارتكاب الأنبياء إياها، ولم يجوز الماتريدية، ولم يقل أحد بارتكاب الكبيرة من الأنبياء ووافقنا تقي الدين السبكي وفي بعض الروايات ذكر اعتذار عيسى أيضاً، والعذر هو اتخاذ الناس بعده إياه وأمه إلهين من دون الله.
قوله: (غُفِر لك ما تقدّم إلخ) لا خصوصية في المغفرة بل الخصوصية في الاطلاع في الدنيا لأن الغرض من هذا شفاعته عند الرب ﵎ في المحشر، وورد في الحديث: «إني لا أعلم المحامد التي يعلمني الله إياها وقت الشفاعة وإنما أطلع عليها في الحشر» ، فما شأن جهل من يقول بعلم الغيب الكلي للنبي ﷺ بذرة ذرة، واعلم أن الحمد من أرفع المقامات العبدية، ومنه اشتق اسم محمد ﷺ والمقام المحمود يكون في يده لواء الحمد وانفتح القرآن بالحمد ﷺ والحمد أقوى الذرائع إلى الدعوة إلى الله تعالى.