العرف الشذي شرح سنن الترمذي
Printed page ٣/ ٣٢٧
[١٩٦٢] قوله: (المؤمن غرٌّ كريم إلخ) أي ساذج، ويخالفه ما في الصحيحين: أن رجلاً أسر في البدر وأتى عنده فاعتذر وألح، فخلى النبي ﷺ سبيله، ثم ذهب إلى أهله، وقال: إني خادعت محمداً ثم جاء أسيراً فاعتذر وألح، فقال النبي ﷺ: «لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين» إلخ، ولم يتركه النبي ﷺ، والجمع بين الحديثين أن مراد الأول أنه ليس بداهٍ ليكون يخرج الطرق والسبل قبل وقوع الأمر عليه، ومراد الثاني أنه يتعظ بما يقع عليه ولا يعود إلى ما صدر عنه مرة كالشطار.