العرف الشذي شرح سنن الترمذي
أبي عمر أنه أحرقهم بعد قتلهم وروى عليه رواية، وأما مسألة الإحراق فمأخذ من قال بعدم الجواز رواية أبي هريرة قال: بعثنا رسول الله ﷺ فقال: «إن وجدتم فلاناً وفلاناً ـ لرجلين من قريش ـ فأحرقوهما بالنار» ثم قال إلخ، وأصل الواقعة أنه لما خلّص أبا العاص وأخذ منه الوعد بأنه يرسل زينب إلى المدينة فأرسل ﷺ زيد بن حارثة لقتل جبار بن أسود كان آذى زينب، فأرسل النبي ﷺ أصحابه في أثره ليحرقوه ثم منع عن الإحراق، وزعم بعض أنه اطلع على الخطأ في حكم الإحراق، أقول: لا داعي إلى هذا بل هذا إمهال في دار الدنيا ومسامحة ليؤخذ في الآخرة أشد الأخذ، ولا يدل على منع الإحراق، وثبت الإحراق عن الصحابة أيضاً، وفي الدر المختار ص (٣٣٤) : جواز إحراق اللوطي، وروي عن أحمد بن حنبل جواز إحراق الحيوانات المؤذية من القمل والزنابير وغيرها وبه أخذ عنه عدم البدّ منه.