العرف الشذي شرح سنن الترمذي
Printed page ١/ ١١٢
[٧٩] قال الجمهور: إنه كان ثم نسخ، والآن قريب من الإجماع على أنه ليس بناقض، وروى مالك في موطأه عن الخلفاء الثلاثة عدم الوضوء، وقال بعض المتأخرين مثل الشاه ولي الله ﵀ في ترجمة الموطأ: إنه باقٍ الآن، وأنه مستحب للخواص، ومستحب الخواص ليس وظيفة الفقهاء، وقال: قائل إن المراد منه تزكية النفس والتشبه بالملائكة، وكنت أزعم أن حديث الباب يفيد القصر فإن المسند إليه معرف، والمسند مشتمل على معين القصر فيشكل الأمر، وقال بعض المحشِّيين: إن القصر إضافي أي الوضوء مما دخل مما غيرت النار، وفي حديث: «الوضوء مما خرج، والفطر مما دخل» أخرجه في مسند أبي حنيفة، ومسند أبي يعلى، وأعلى مسانيد أبي حنيفة مسند أبي بكر بن المقري.