Skip to content

العرف الشذي شرح سنن الترمذي

الكشميري

Printed page ١/ ١٠٠

[٦٨] وقع في لفظ البخاري الماء الدائم الذي لا يجري، وقد ذكرنا الأقسام الثلاثة للماء مع أفراد الحكم، من أن الماء قدرةً على ثلاثة أقسام: الماء الجاري: وهو لا ينجس، والماء الراكد: وهو ينجس ولا سبيل لطهارته، وماء البير: هو ينجس، وله سبيل الطهارة، وأفرد أبو حنيفة ﵀ لكل واحد حكماً، واعتبر الشافعي بالتوقيت وأهمل هذه الأقسام الثلاثة واعتبر مالك بالتغيير وعدمه، ولم يعتد بالأقسام الثلاثة.

شرح حديث الباب موقوف على بيان ما في مغني ابن هشام، ففيه: إن في جملة (ماتأتيني فتحدثني) برفع تحدثني ونصبه أربعة معانٍ، فإن للرفع معنيين:

أحدهما: نفي الفعل الأول والثاني، وثانيهما: نفي الأول وإثبات الثاني، ومعنى الأول (نه توميرى پاس آتاهى زباتين كرتاهى) ومعنى الوجه الثاني (تونهين آتاهى أورباتيس بناتار هشاهى) ، وفي النصب أيضاً وجهان.

أحدهما: نفي الأول لينتفي الثاني، ومعناه (توهمارى پاس نهي آتاله باتين كرتا) ، وثانيهما: نفي الثاني فقط، وأقول: إن في الرفع وجهاً ثالثاً أي نفي الأول لينتفي الثاني كما يفهم من كتاب «سيبويه» في: