العرف الشذي شرح سنن الترمذي
[٧٧٤] وقال أحمد وبعض السلف: إن الحجامة مفطر الصوم خلاف الأئمة الثلاثة، وتمسك أحمد بن حنبل بحديث الباب: (أفطر الحاجم والمحجوم) وقال البعض: إن كل طريق من طرق هذا الحديث لا يخلوا عن اضطراب شيء، وقال البعض: إنه متواتر لأنه مروي عن قريب من اثنين وعشرين صحابياً ذكرهم السيوطي في الجامع الكبير ولكنه لم ينقد الأسانيد، وقال أحمد بن حنبل: صح الحديثان في هذه المسألة وكذلك قال ابن المديني، وذكر أرباب كتب النقل: أن رجلاً سأل ابن معين عن حديث «أفطر الحاجم والمحجوم» فقال يحيى بن معين: ما من شيء خال عن الاضطراب، فذهب الرجل عند أحمد فذكر عنده قول ابن معين، قال أحمد: إنه مجازفة، وقال الحنابلة: ما من جواب عند الجمهور وتأول المحشون بأن في الحاجم توهم دخول الدم في حلقه، وأما المحجوم فله خطره الضعف فهما على إشفاء الإفطار وإن لم يفطرا حقيقة، وأجاب الطحاوي بأنه ﵊ لم يذكر التشريع في قوله هذا بل هذا ورد في واقعة، وهي: أنه ﵊ مر برجلين حاجم ومحجوم يغتابان رجلاً فقال النبي ﷺ: «أفطر الحاجم والمحجوم» ، فمناط الإفطار الغيبة لا الحجامة،