العرف الشذي شرح سنن الترمذي
[٦٨٩] أي قد يكون وليس المراد نفي كونه ثلاثين، كما قال عبد القاهر ﵀: إن تقديم الخبر قد يكون لبيان الجزئية، وما في مسند أحمد عن عائشة قالت: لا تقولوا إن الشهر إنما يكون تسعاً وعشرين بل قال ﵊: «الشهر يكون تسعاً وعشرين» بلا لفظ إنما، فأشارت عائشة الصديقة إلى ما قال عبد القاهر الشافعي ﵀، وروي عن ابن مسعود: أني صمت معه ﵊ عشرة سنين تسعة منها تسع وعشرون يوماً وعاشرتها ثلاثون، وسند ما روي عنه ضعيف.
قوله: (آلى من نسائه إلخ) استدل الترمذي بهذا على كون الشهر تسعة وعشرين ووجه الاستدلال ظاهر، واتفق الأئمة الأربعة على أن إيلاءه ﵊ كان لغوياً لا شرعياً لأن الإيلاء الشرعي أربعة أشهر، وللحافظ شبهة قوية فإنه قال: إنه ﵊ وإن آلى إيلاء لغوياً لكن ترك قربان الزوجة بهذا القدر أيضاً غير جائز وما أجاب عنها، ثم في وجه إيلاءه ﵊ روايات في بعضها أن أمهات المؤمنين طلبن النفقة منه ﵊، وفي بعضها قصة العسل كما في الصحيحين، وفي بعضها قصة مارية القبطية ﵂ كما في سنن النسائي، وهذا الموضع من المواضع التي رجح فيها الحافظ النسائي على الصحيحين كما في شرح نخبة الفكر.