Skip to content

النبوات لابن تيمية المطلب السابع: المعجزات

النبوات لابن تيمية

ابن تيمية

Printed page ١/ ٤١

لا سيما في المعجزات التي هي الدلائل اليقينيّة على صدق الرسل؛ فإنّ رتبة الرسالة ذات شأن عظيم؛ إذ هي الواسطة بين الخالق والمخلوق، والعابد والمعبود، وعليها تترتب سعادة المصدّقين، وشقاوة المكذّبين في كلتا الدارين١.

وفضل معرفة المعجزات، والتمييز بينها وبين ما للسحرة والكهان من الخوارق عظيم، وتعلّم ذلك من أشرف العلوم.

يقول شيخ الإسلام ﵀: "فإنّ الكلام في المعجزات وخصائصها، والفرق بينها وبين غيرها من أشرف العلوم، وأكثر أهل الكلام خلطوا فيه تخليطاً ليس هذا موضعه" ٢.

ويقول ﵀: "الفرق بين النبيّ والساحر أعظم من الفرق بين الليل والنهار"٣.

ويقول ﵀ أيضاً: "فهذا الموضوع من فهمه فهماً جيداً تبيَّن له الفرقان في هذا النوع؛ فإنّ كثيراً من الناس يصفها بأنها خوارق ومعجزات وعجائب، ونحو ذلك، ولا يُحقّق الفرق بين ما يجب أن يخرق عادته ومعجزه، ومن لا يجب أن يكون في حقه كذلك"٤.