Skip to content

المطلع على ألفاظ المقنع باب إزالة النجاسة

المطلع على ألفاظ المقنع

ابن أبي الفتح

Printed page ٥٥

على نجاستهما، وأما سباع الطّير: قال ابن السِّكِّيت١ في "كتاب الطير": سباع الطير ما يصيد منها، والجوارح: الكواسب من الطير، ومن ثم قيل: فلان جارحة أهله أي كاسبهم.

قوله: "وبول الخفاش والنَّبِيذ": الخُفَّاشُ واحد الخفافيش التي تطير بالليل، قاله الجوهري، ثم قال في موضع آخر، والخشاف: الخفاش، ويقال له الخطاف، والنبيذ: فعيل، بمعنى مفعول كقتيل وجريح سمي بذلك؛ لكونه يُنْبَذُ فيه تمر أو زبيب أو غيرهما، يقال: نبذت النبيذ وأنبذته إذا عملته.

قوله: "ما لا نَفْسٌ له سائلةٌ كالذُّبَابِ": النفس السائلة: الدم السائل: قال الشاعر: "من الطويل"

تسيل على حد الظباة نفوسنا ... وليس على غير الظباة تسيل٢

وسمي الدم نفسا لنفاسته في البدن، وقيل للمولود منفوس؛ لأنه مما ينفس به، أي يضن به.

ويجوز في "سائلةٌ" الرفع والتنوين، والنصب والتنوين، ولا يجوز بناؤه على الفتح من غير تنوين، لعدم إمكان تركيبه مع موصوفه؛ لأنه مفصول بالجار والمجرور وهو "له".

وأما الذباب، فهو هذا المعروف، وهو مفرد، وجمعه ذِبَّانٌ وأَذِبَّةٌ، ولا يقال ذبابة: نص على ذلك ابن سيده، والأزهري، وأما الجوهري