Skip to content

المطلع على ألفاظ المقنع الإمام أحمد بن حنبل

المطلع على ألفاظ المقنع

ابن أبي الفتح

Printed page ٥٣٨

بالعهد، والصَّمت في الجالس من غير عيٍّ، والتواضع من غير حاجة، وإجلال الكبير، والرفق بالصغير، والرأفة والرحمة للمسكين، والصبر عند البلاء، والشكر عند الرخاء، وكمال الفتوة: الخشية لله ﷿، فينبغي للفتى أن يكون فيه هذه الخصال، فإذا كان كذلك كان فتى بحقه.

قال بشر: وكذلك كان أحمد بن حنبل فتى؛ لأنه قد جمع هذه الخصال كلها.

وعن أبي زرة: عبيد الله بن عبد الكريم الرازي، قال: ما رأت عيني مثل أحمد بن حنبل في العلم والزهد والفقه والمعرفة وكل خير، ما رأت عيناي مثله، وقال أيضًا: ما رأيت أحدًا أجمع منه، وما رأيت أحدًا أكمل منه.

وعن المزي صاحب الشافعي أنه قال: أحمد بن حنبل "يوم المحنة"١. وأبو بكر يوم الردة، وعمر يوم السقيفة، وعثمان يوم الدار٢، وعلي يوم صفين.

وعن أبي داود السجستاني، قال: رأيت مئتي شيخ من مشايخ العلم، فما رأيت مثل أحمد بن حنبل، لم يكن يخوض في شيء مما يخوض فيه الناس: فإذا ذكر العلم تكلم.

وعن إبراهيم الحربي، قال سعيد بن المسيب في زمانه، وسفيان الثوري في زمانه، وأحمد بن حنبل في زمانه.

وعن عبد الوهاب الوراق قال: لما قال النبي ﷺ: "فردُّوه إلى عالمه" ٣.