Skip to content

المطلع على ألفاظ المقنع باب التيمم

المطلع على ألفاظ المقنع

ابن أبي الفتح

Printed page ٤٩

مبيح أيضا للتيمم، فصورة الاستثناء موافقة للمستثنى منه في الحكم.

والجواب عن هذا الإشكال من حيث اللفظ وتصحيحه: أنه مستثنى من منفي معنى فإن قوله: أو تعذره في معنى قوله: وبكونه لا يحصل له الماء إلا بزيادة كثيرة، فيصير الاستثناء مفرغا؛ لأن بزيادة كثيرة متعلق بلم يحصل، والاستثناء المفرغ ما قبل إلا وما بعدها فيه كلام واحد، فيصير معنى هذا الكلام يباح التيمم بأشياء منها حصول الماء بزيادة كثيرة على ثمن مثله أو بثمن يعجز عن أدائه، فإن قلت: فهل لهذا التأويل نظير في كلام العرب؟ قلت: قد ذكر مثل هذا في قوله تعالى: ﴿ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا مِنْكُمْ﴾ ١ وقوله تعالى: ﴿فَشَرِبُوا مِنْهُ إِلَّا قَلِيلًا مِّنْهُمْ﴾ ٢ بالرفع فيهما في قراءة في غير السبعة على معنى، لم يفعل ذلك إلا قليل ولم يمتثل إلا قليل، وأنشد أبو علي الفارسي٣: "من البسيط".

وبالصريمة منهم منزل خلق ... عاف تغير إلا النؤي والوتد

على معنى لم يبق منه شيء على حاله إلا النؤي والوتد، وهو نظير ما خرجت به، وإنما تكلمت على إعراب هذا؛ لأن بعض مشايخنا ﵃ ذكر أن هذه العبارة فاسدة.

قوله "أو ثمن يعجز": الأفصح٤ في يعجز، كسر الجيم ويجوز