المطلع على ألفاظ المقنع
وقيل؛ لأن جبريل ﵇، عرف آدم فيها مناسك الحج، ذكرهما الحافظ أبو الفرج ابن الجوزي١، وعرفات جمع عرفة، وجاز جمعه؛ لأن كل موضع منها يسمى عرفه وفي اللفظ بعرفات ثلاثة أوجه:
أحدها: كَلَفْظِ مُسْلِمَات، رفعا ونصبًا وجرًّا.
والثاني: أنه كذلك بحذف التنوين.
والثالث: إجراؤه مجرى ما لا ينصرف.
قال الزَّجاج: عرفات اسم لمكان واحد ولفظه لفظ الجمع، والوجه فيه، الصرف عند جميع النحويين.
قوله: "والمَبِيْتُ"٢ "بمُزْدَلِفَة": مزدلفة٣ موضع معروف بين عرفة ومنى حده ما بين المَأْزِمَين٤ ووادي محسر، وهي مفتَعِلة من زلف القوم اجتمعوا لما يجتمع فيها من الناس، وداله منقلبة عن تاء الافتعال، وهو ممنوع من الصرف، للعلمية والتأنيث.
قوله: "ورمي الجمَار والطواف": يذكر في الحج إن شاء الله تعالى.
قوله: "بعشرة أشياء: النيّة" إلى آخر العشر: الوجه، الجر فيها