المطلع على ألفاظ المقنع
كقولك: رَأْسٌ وَسَطٌ، وربما خُفِّفَ، وليس بالوجه، وجلس وَسْطَ القوم، ولا تقل وَسَطَ، لأنه في معنى: بَيْنَ، وقال الجوهري: وكل موضع صلح فيه بين، فهو: وَسْطَ، وما لم يصلح فيه"بَيْنَ"، فهو: وَسَطَ بالتحريك، وربما سُكِّن وليس بالوجه.
وقال الفَرَّاء: قال يونس: سمعت: وَسْطَ وَوَسَطَ بمعنى١.
قوله: "حجمه": يعني ضخامته.
قوله: "وَفَهْمُه": الفهم بسكون الهاء٢ وفتحها، لغتان، كَفلسٍ وَفَرْسٍ.
فصل٣
مما تكرر ذكره في الكتاب، خمسة أشياء:
أحدها: "الرِّواية" مثناة ومفردة ومجموعة، كقوله "على روايتين"، "وفيه روايتان".
فالرِّوَايةُ: في الأصل مصدر رَوَى الحديث والشعر ونحوهما رواية: إذا حفظه وأخبر به، وهي ههنا مصدر مطلق على المفعول، فهي رواية بمعنى مَرْوِيَّة، وهي الحكم المروي عن الإمام أحمد ﵁ في المسألة، وكذا هي في اصطلاح أصحاب أبي حنيفة ومالك، وأصحاب الشافعي يعبرون عن ذلك بالقول، فيقولون: "فيها قولٌ، وقولان وأقوال