المطلع على ألفاظ المقنع
الجمع، فلا يجمع، وقول الناس: نزلنا عرفة، شبيه بمولد، وليس بعربي محض، وسمي عرفات؛ لأن جبريل ﵇ كان يري إبراهيم ﵇، المناسك، فيقول: عَرَفْتَ عَرَفْتُ، نقله الواحدي عن عطاء١، وقيل: لأن آدم ﵇، تعارف هو وحواء ﵍ بها. وكان آدم أهبط بالهند، وحواء بجدة، وقيل غير ذلك، ويأتي في صوم التطوع بأتم من هذا٢.
قوله: "آخر أيامِ التَّشْرِيقِ" هي الحادي عشر، والثاني عشر والثالث عشر من ذي الحجة، وسميت بذلك من تشريق اللحم، وهو تقديده؛ لأن لحوم الأضحى تشرق فيها، أي: تنشر في الشمس، قاله غير واحد من العلماء٣.
وقيل: من قولهم: "أَشْرِقْ ثَبِيْرُ كَيْما نُغِيْرُ"٤ حكاه يعقوب.
وقيل: لأن الهدي لا ينحر حتى تشرق الشمس، حكاه ابن الأعرابي. حكى الأقوال الثلاثة الجوهري. وقال أبو حنيفة ﵀: التشريق: التكبير دبر الصلوات، وأنكره أبو عبيد. حكى ذلك القاضي عياض.
قوله: "يُحْدِث" تقدم في باب فرض الوضوء٥.