Skip to content

المطلع على ألفاظ المقنع باب صلاة العيدين

المطلع على ألفاظ المقنع

ابن أبي الفتح

Printed page ١٣٨

الجمع، فلا يجمع، وقول الناس: نزلنا عرفة، شبيه بمولد، وليس بعربي محض، وسمي عرفات؛ لأن جبريل ﵇ كان يري إبراهيم ﵇، المناسك، فيقول: عَرَفْتَ عَرَفْتُ، نقله الواحدي عن عطاء١، وقيل: لأن آدم ﵇، تعارف هو وحواء ﵍ بها. وكان آدم أهبط بالهند، وحواء بجدة، وقيل غير ذلك، ويأتي في صوم التطوع بأتم من هذا٢.

قوله: "آخر أيامِ التَّشْرِيقِ" هي الحادي عشر، والثاني عشر والثالث عشر من ذي الحجة، وسميت بذلك من تشريق اللحم، وهو تقديده؛ لأن لحوم الأضحى تشرق فيها، أي: تنشر في الشمس، قاله غير واحد من العلماء٣.

وقيل: من قولهم: "أَشْرِقْ ثَبِيْرُ كَيْما نُغِيْرُ"٤ حكاه يعقوب.

وقيل: لأن الهدي لا ينحر حتى تشرق الشمس، حكاه ابن الأعرابي. حكى الأقوال الثلاثة الجوهري. وقال أبو حنيفة ﵀: التشريق: التكبير دبر الصلوات، وأنكره أبو عبيد. حكى ذلك القاضي عياض.

قوله: "يُحْدِث" تقدم في باب فرض الوضوء٥.