Skip to content

المطلع على ألفاظ المقنع باب صفة الصلاة

المطلع على ألفاظ المقنع

ابن أبي الفتح

Printed page ٩٦

سبع، والوسط خمس، وأدناه ثلاث، وقال القاضي الكامل إن كان منفردا: ما لا يخرجه إلى السهو، وإن كان إماما، لا يشق على المأمومين، ويحتمل أن يكون الكامل عشر تسبيحات، وقال أبو عبد الله السامري: ولا حد لأكثر الكمال ما لم يخف السهو بالإطالة أو يشق على المأمومين.

قوله: "سمع الله لمن حمده" لفظه خبر، ومعناه: دعاء بالاستجابة: قال الخطابي: معنى سمع: استجاب، وقال: قد يحتمل أن يكون دعاء من الإمام للمأمومين؛ لأنهم يقولون: ربنا ولك الحمد وعلى مذهب أكثر العلماء في جمع الإمام والمأموم بين الكلمتين، فتشيع الدعوة من كلا الطائفتين لنفسه ولأصحابه. آخر كلامه.

قوله: "ربنا ولك الحمد" صحت الرواية بغثبات الواو ودونها، فكلاهما مجزئ، إلا أن الأفضل بالواو، وقال القاضي عياض: بإثبات الواو يجمع بين الدعاء والاعتراف، أي: ربنا استجب لنا، ولك الحمد على هدايتك إيانا، ويوافق قول من قال: سمع الله لمن حمده، بمعنى الدعاء، وعلى حذف الواو يكون بالحمد مجردا، ويوافق قول من قال: سمع الله لمن حمده خبر.

قوله: "ملء السماء وملء الأرض" قال الخطابي: هذا كلام تمثيل وتقريب، والكلام لا يقدر بالمكاييل ولا تحشى به الظروف، ولا تسعه الأدعية، وإنما المراد: تكثير العدد حتى لو قدر أن تكون تلك الكلمات أجساما تملأ الأماكن لبلغت من كثرتها ما يملأ السموات والأرضين، قال ويحتمل أيضا١ أن يكون المراد به أجرها وثوابها، قال: ويحتمل أن يراد به التعظيم لها والتفخيم لشأنها، كما يقول القائل: تكلم فلان اليوم بكلمة