Skip to content

المطلع على ألفاظ المقنع باب صفة الصلاة

المطلع على ألفاظ المقنع

ابن أبي الفتح

Printed page ٩١

قوله: "أعوذ بالله من الشيطان الرجيم": أعوذ بالله أي: الجأ إليه واعتصم به، قال أبو عثمان في الأفعال: عاذ بالله عوذًا، وأعاذ: لجأ إليه.

"والشيطان": قال الواحدي: هو كل متمردٍ عاتٍ من الجن والإنس، قال الله تعالى ﴿شَيَاطِينَ الإِنسِ وَالْجِن﴾ ١.

قال الليث: الشيطان من شطن، أي: بعد لبعده من الخير وقيل: مشتق من شاط يشيط إذا هلك واحترق.

"والرجيم" قال أبو البقاء في "إعرابه"٢: الرَّجيمُ فعيلٌ بمعنى مفعول، أي مرجوم بالطرد واللعن، وقيل: هو فعيل بمعنى فاعل، أي: يرجم غيره بالإغواء.

قوله: "بسم الله الرحمن الرحيم" فالباء متعلق بمحذوف، تقديره أبدأ باسم الله، أو أَتَبَرَّكُ، وأسقطت الألف من الاسم طلبا للخفة لكثرة الاستعمال، وقيل: لما اسقطوا الألف، ردوا طولها على الباء ليكون دالا على سقوط الألف. وذكر أبو البقاء في الاسم خمس لغات٣: إسم، وأسم "بكسر الهموة وضمها"، وسِمٌ وسُمٌ "بكسر السين وضمها" وسُمًى كهدًى، وفي معناه ثلاثة أوجه:

أحدها: أنه بمعنى: التسمية.

والثاني: أن في الكلام حذف مضاف، تقديره: بإسم مسمى الله.