Skip to content

الزواج في ظل الإسلام موانع صحة عقد النكاح ثانيا: الشغار:

الزواج في ظل الإسلام

عبد الرحمن بن عبد الخالق

Printed page ٨٧

أو بغير صداق فقد روى الإمام أحمد وأبو داود عن عبد الرحمن بن هرمز الأعرج أن العباس بن عبد الله بن عباس أنكح عبد الرحمن بن الحكيم ابنته، وأنكحه عبد الرحمن ابنته وقد كانا جعلاه صداقاً فكتب معاوية بن أبي سفيان إلى مروان بن الحكم يأمره بالتفريق بينهما وقال في كتابه: هذا الشغار الذي نهى عنه رسول الله ﷺ.

وأما حديث ابن عمر الذي رواه الجماعة أن رسول الله ﷺ نهى عن الشغار وفي هذا الحديث زيادة على قول نافع أن الشغار أن يزوج الرجل ابنته على أن يزوجه ابنته ليس بينهما صداق فهذه الزيادة رأي تابعي وهي لا تخصص الحديث العام (لا شغار في الإسلام) ، ومعلوم أن الحكمة من تحريم نكاح الشغار (البدل) هو أن حياة المرأة تبقى معلقة بحياة الأخرى فهي تتعرض للإهانة إذا تعرضت بديلتها وقد تتعرض للطلاق إذا طلقت بديلتها، وفي هذا ظلم، ولا شك أنه دون صداق أشد ظلماً وهضماً لحقوق المرأة.

والزواج يريد من عقد الزواج أن يكون عقداً مقدساً بعيداً عن القلاقل والمساومات والظلم الذي ينغص على الزوجين حياتهما وقد يهدد مستقبل الأبناء.