Skip to content

دراسات لغوية في أمهات كتب اللغة أجناس الكلام في الاتفاق والافتراق

دراسات لغوية في أمهات كتب اللغة

إبراهيم محمد أبو سكين

Printed page ٢٢٧

الجواب: إن كلام العرب يصحح بعضه بعضًا، ويرتبط أوله بآخره، لا يعرف معنى الخطاب منه إلا باستيفائه استكمال جميع حروفه، فجاز وقوع اللفظة الواحدة على المعنيين المتضادين؛ لأنها تتقدمها ويأتي بعدها ما يدل على خصوصية أحد المعنيين دون الآخر، فلا يراد بها في حال التكلم والإخبار إلا معنى واحد، فمن ذلك قول الشاعر:

كل شيء ما خلا الموت جلل ... والفتى يسعى ويلهيه الأمل١

فدل ما تقدم قبل "جلل وتأخر بعده، على أن معناه كل شيء ما خلا الموت يسير، ولا يتوهم ذو عقل وتمييز أن الجلل هنا معناه عظيم. وقال الآخر:

قومي هم قتلوا أميم أخي ... فإذا رميت يصيبني سهمي