Skip to content

دراسات لغوية في أمهات كتب اللغة كتاب الخصائص لابن جني تصور أصحاب الغريزة لنشأة اللغة

دراسات لغوية في أمهات كتب اللغة

إبراهيم محمد أبو سكين

Printed page ١٣٧

وهذا يضيق الطريق على أبي إسحاق١ وأبي بكر٢ في اختلافهما في رتبة الحاضر والمستقبل وكان أبو الحسن يذهب إلى أن ما غير لكثرة استعماله إنما تصورته العرب قبل وضعه، وعلمت أنه لا بد من كثرة استعمالها إياه فابتدءوا بتغييره، علمًا بأن لا بد من كثرته الداعية إلى تغييره وهذا في المعنى كقوله:

رأى الأمر يفضي إلى آخر ... فصير آخره أولا

وقد كان أيضًا أجاز أن يكون قد كانت٣ قديمًا معربة، فلما كثرت غيرت فيما بعد، والقول عندي هو الأول؛ لأنه أدل على حكمتها وأشهد لها بعلمها بمصاير أمرها، فتركوا بعض الكلام مبنيًّا غير معرب نحو أمس، وهؤلاء، وأين، وكيف، وكم، وإذ. واحتملوا ما لا يؤمن معه من اللبس؛ لأنهم إذا خافوا ذلك زادوا كلمة أو كلمتين، فكان ذلك أخف عليهم من تجشمهم اختلاف الإعراب، وإتقائهم الزيغ والزلل فيه ألا ترى أن من لا