Skip to content

دراسات لغوية في أمهات كتب اللغة كتاب الخصائص لابن جني تصور أصحاب الغريزة لنشأة اللغة

دراسات لغوية في أمهات كتب اللغة

إبراهيم محمد أبو سكين

Printed page ١٣٥

والآخر أنه كان يجوز أن يبدأ الأول بالقياس الذي عدل إليه الثاني فلا عليك أيهما تقدم، وأيهما تأخر، فهذا طريق القول على ابتداء بعضها ولحاق بعضها به.

فأما أي الأجناس الثلاثة تقدم -أعني الأسماء، والأفعال والحروف فليس مما نحن عليه في شيء، وإنما كلامنا هنا: هل وقع جميعها في وقت واحد، أم تتالت وتلاحقت قطعة قطعة، وشيئًا بعد شيء وصدرًا بعد صدر.

وإذ قد وصلنا من القول في هذا إلى ههنا فلنذكر ما عندنا في مراتب الأسماء، والأفعال والحروف، فإنه من أماكنه وأوقاته.

اعلم أن أبا علي ﵀ كان يذهب إلى أن هذه اللغة -أعني ما سبق منها ثم لحق به ما بعده- إنما وقع كل صدر منها في زمان واحد، وإن كان تقدم شيء منها على صاحبه فليس بواجب أن يكون المتقدم