Skip to content

حقوق الإنسان في الإسلام لجمل الليل حقوق الإنسان المدنية مدخل

حقوق الإنسان في الإسلام لجمل الليل

طاهر أحمد مولانا جمل الليل

Printed page ٤٣

٤- ولا بد من الإشارة إلى أن الشريعة الإسلامية اتجهت في نظامها القانوني المحكم إلى تعزيز الشهادة حتى لا تكون عرضة للاتهام. ولذلك عززت شهادة الرجل الواحد بشهادة رجل آخر، ضمانا لحقوق الإنسان "المحاكم", وكذلك عززت شهادة المرأة بشهادة امرأة أخرى١.

٥- وبعد ضمان إجراءات التقاضي العادلة، يأتي تنفيذ الأحكام "الحدود"، وقد تحفظت منظمات حقوقية عديدة على ما سمته "العقوبات الجسدية" في حالات السرقة، والزنا، والسكر، وهي أحكام مطبقة في الإسلام بشروط معروفة، ويزول الاستنكار عندما نعلم أثر هذه العقوبات في اجتثاث الجريمة بمجرد الإعلان عنها، وبمقارنة نسبة الجرائم في مجتمع مسلم يطبق الحدود وآخر يتجاهلها.

٦- وإذا ابتعدنا عن القضاء كمظهر من مظاهر المجتمع المدني الراقي، نجد أن الحرية المدنية بمعانيها الأخرى متوفرة في الإسلام والتي تضمن تواجد المرء في مجتمع تواجدا مثمرا. وتعني في أحد تعريفاتها: أهلية الإنسان لتحمل الالتزامات والتمتع بالحقوق، كإجراء العقود والتملك والتصرف وغيرها٢.

ولم يميز الإسلام في ذلك الحق بين مسلم وذمي، وامرأة ورجل, فقد ظلت المرأة المسلمة تمارس حقها في التصرف بمالها، بيعا وشراء وتوريثا وعقودا، مستقلة عن زوجها متمتعة بشخصيتها الخاصة.