Skip to content

طريق الهداية مبادئ ومقدمات علم التوحيد عند أهل السنة والجماعة تعريف السنة لغة واصطلاحا

طريق الهداية مبادئ ومقدمات علم التوحيد عند أهل السنة والجماعة

محمد يسري إبراهيم

Printed page ١٤

وعن مجاهد في قوله تعالى: ﴿قَدَّمَتْ وَأَخَّرَت﴾ [الانفطار: ٥] ، قال: "أخرت من سنة يعمل بها من بعده"١.

ومن ذلك الحديث: "من سن في الإسلام سنة حسنة ... ومن سن في الإسلام سنة سيئة" ٢.

قال ابن الأثير: "وقد تكرر في الحديث ذكر السنة، وما تصرف منها، والأصل فيه: الطريقة والسيرة"٣.

وهذا المعنى هو المراد هنا من معاني "السنة" اللغوية، وقد تطلق السنة ويراد بها:

- البيان:

كما قال تعالى: ﴿سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ﴾ [الأحزاب: ٣٨، ٦٢] .

نصب "سنة" على إرادة الفعل، أي: سنن الله ذلك بمعنى بينه٤.

العادة الثابتة المستقرة:

كما في قوله تعالى: ﴿سُنَّةَ مَنْ قَدْ أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ مِنْ رُسُلِنَا وَلا تَجِدُ لِسُنَّتِنَا تَحْوِيلًا﴾ [الإسراء: ٧٧] .

فالسنة هنا تعني: العادة الثابتة التي تحكم الله بها وقضاها٥.

وهذا المعنى قريب من سابقه، وكلاهما يتفق مع التفسير السابق للسنة بالسيرة والطريقة.

وقيل: هي الصقل والتزيين٦، وقيل: التقوية٧، والذي يعنينا هنا هو المعنى