Skip to content

من قضايا التربية الدينية في المجتمع الإسلامي الفصل الأول: مفهوم التربية الدينية في الإسلام تربية الله لعباده

من قضايا التربية الدينية في المجتمع الإسلامي

كمال الدين عبد الغني المرسي

Printed page ١٠

ولقد شرَّف الله ﷾ الإنسان وأكرمه بأن خلق له العقل كي يميز به بين الأشياء, ويدرك به النافع من الضار؛ فهو الوسيلة التي يستعان به على قبول التربية والانتفاع بها, وهو وسيلة السعادة في الدنيا والآخرة.

من تربية الله للناس أنه خلقهم على الفطرة:

وروي عنه ﷺ أنه قال: "أول ما خلق الله العقل, فقال له أقبل فأقبل, ثم قال له أدبر فأدبر, ثم قال الله ﷿: "وعزتي وجلالي, ما خلقت خلقًا أكرم عليّ منك، بك آخذ, وبك أعطي وبك أثبت, وبك أعاقب"١.

والدين يحتاج إلى عقل وبصيرة؛ إذ لا يمكن تقبل المسائل أو رفضها إلّا عن طريقه, ولذلك قال ﷺ:

"يا أيها الناس إن لكلِّ شيء مطية, ومطية المرء العقل, وأحسنكم دلالة ومعرفة بالحجة أفضلكم عقلًا"٢.

كما جعل القلب مستودع العلوم كلها؛ إذ هو مصدر الإلهام ومنبع الكشف، وفي الحديث أنه -صلى عليه وسلم- قال: "استفت قلبك وإن أفتوك وأفتوك وأفتوك"٣. والدين الذي هو التربية يحتاج إلى كلا العقل والقلب، وقد فطرهما الله كليهما على الحق.

قال ﷾: