Skip to content

مجموعة الرسائل والمسائل لابن تيمية - رشيد رضا الجزء الأول إبطال وحدة الوجود والرد على القائلين بها

مجموعة الرسائل والمسائل لابن تيمية - رشيد رضا

ابن تيمية

Printed page ١/ ٦٣

السلف: الحلاج نصف رجل وذلك أنه لم ترفع له الإنية بالمعنى فرفعت له صورة، قالوا لمحيي الدين بن العربي:

والله ما هي إلا حيرة ظهرت ... وبي حلفت وإن المقسم الله

وقال فيه: المنقول عن عيسى ﵇ أنه قال: إن الله ﵎ اشتاق أن يرى ذاته المقدسة فخلق من نوره آدم ﵇ وجعله كالمرآة ينظر إلى ذاته المقدسة فيها، وإني أنا ذلك النور وآدم المرآة.

قال ابن الفارض في قصيدته نظم السلوك:

وشاهد إذا استجليت نفسك من ترى ... بغير مراء في المرآة الصقيلة

أغيرك فيها لاح أم أنت ناظر ... إليك بها عند انعكاس الأشعة

قال: وقال ابن إسرائيل: الأمر أمران: أمر بواسطة وأمر بغير واسطة، فالأمر الذي بالوسائط قبله من شاء الله ورده من شاء الله تعالى، والأمر بغير واسطة لا يمكن خلافه، وهو قوله تعالى: " إنما أمره إذا أراد شيئاً أن يقول له كن فيكون " فقال له فقير: إن الله تعالى قال لآدم بلا واسطة لا تقرب الشجرة فقرب وأكل، فقال: صدقت وذلك أن آدم إنسان كامل.

وكذلك قال شيخنا علي الحريري: آدم صفي الله تعالى كان توحيده ظاهراً وباطناً فقال فكان قوله تعالى: " لا تأكل " ظاهراً، وكان أمره " كل " باطناً، فأكل فكذلك قوله تعالى: " وإبليس كان توحيده ظاهراً، فأمر بالسجود لآدم فرآه غيراً فلم يسجد فغير الله عليه وقال: اخرج منها " الآية.

قال: وقال شخص لسيدي حسن يا سيدي إذا كان الله يقول لنبيه: " ليس لك من الأمر شيء " أيش نكون نحن؟ فقال: سيدي ليس