Skip to content

ابن رجب الحنبلي وأثره في توضيح عقيدة السلف المبحث الحادي عشر النار وعذابها

ابن رجب الحنبلي وأثره في توضيح عقيدة السلف

عبد الله بن سليمان الغفيلي

Printed page ٧٥٦

ومنهم من يلقى في مكان ضيق لا يتمكن فيه من الحركة الضيقة قال الله ﷿: ﴿وَإِذَا أُلْقُوا مِنْهَا مَكَانًا ضَيِّقًا مُقَرَّنِينَ دَعَوْا هُنَالِكَ ثُبُورًا (١٣)﴾ (١).

وربما يبتلى أهل النار بأنواع من الأمراض الحادثة عليهم ... ومن أهل النار من يتأذى أهل النار بعذابه إما من نتن ريحه أو غيره ... (٢).

كما بيّن ابن رجب رحمه الله تعالى أن أعظم عذاب أهل النار هو حجابهم عن الله ﷿ وعدم تمكنهم من رؤيته ﵎ فقال: "وأعظم عذاب أهل النار حجابهم عن الله ﷿ وإبعادهم عنه وإعراضه عنهم وسخطه عليهم كما أن رضوان الله على أهل الجنة أفضل من كل نعيم الجنة، وتجليه لهم ورؤيتهم إياه أعظم من جميع أنواع نعيم الجنة" قال الله تعالى: ﴿كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (١٤) كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ (١٥) ثُمَّ إِنَّهُمْ لَصَالُو الْجَحِيمِ (١٦) ثُمَّ يُقَالُ هَذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ (١٧)﴾ (٣).

فذكر الله تعالى لهم ثلاثة أنواع من العذاب: حجابهم عنه، ثم صليهم الجحيم، ثم توبيخهم بتكذيبهم به في الدنيا، ووصفهم بالران على قلوبهم، وهو صدأ الذنوب الذي سوّد قلوبهم، فلم يصل إليها بعد ذلك في الدنيا شيء من معرفة الله ولا من إجلاله ومهابته وخشيته ومحبته، فكما حجبت قلوبهم في الدنيا عن الله حجبوا في الآخرة عن رؤيته" (٤).

كما بيّن ابن رجب رحمه الله تعالى بعض أهل النار الذين يدخلونها