Skip to content

ابن رجب الحنبلي وأثره في توضيح عقيدة السلف المبحث الخامس التفاضل بين الأنبياء

ابن رجب الحنبلي وأثره في توضيح عقيدة السلف

عبد الله بن سليمان الغفيلي

Printed page ٥٧٤

وقال تعالى: ﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَأَخَذْنَا مِنْهُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا (٧)﴾ (١).

وقد أمر الله ﷾ نبيّنا محمدًا ﷺ أن يصبر ويتحمّل الأذى كما صبر أولو العزم من الرسل؛ فقال تعالى: ﴿فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُولُو الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ وَلَا تَسْتَعْجِلْ لَهُمْ﴾ (٢).

قال ابن رجب رحمه الله تعالى: "خواص الرسل أولو العزم وهم خمسة، وهم أفضل الرسل" (٣).

كما خصّ الله ﵎ نبيّنا محمدًا وإبراهيم عليهما الصّلاة والسّلام بالخلّة دون بقية الرسل والأنبياء، عليهم الصّلاة والسّلام.

وقد أشار ابن رجب رحمه الله تعالى إلى هذا، فقال: "وقد أشار ﷺ إلى سبب براءته من خلّة المخلوقين وهو أن الله اتّخذه خليلًا لنفسه كما اتّخذ إبراهيم خليلًا، ومن كان خليلًا لله فلا ينبغي له أن يخالل بشرًا" (٤).

ونبيّنا محمد ﷺ هو أفضل الرسل عليهم الصّلاة والسلام وهو خاتمهم، قال ابن رجب رحمه الله تعالى في ذلك: " ... فإنه أشرف المخلوقين وأفضلهم وحقّه على الأمّة أوجب من سائر الخلق لأن هدايتهم وسعادتهم في الدنيا والآخرة كانت على يديه بتعليمه وإرشاده ﷺ تسليمًا وجزاه عنّا أفضل ما جزى نبيًّا عن أمّته" (٥).