فإنك تقدر ولا أقدر وتعلم ولا أعلم وأنت علام الغيوب ثم يقول: اللهم إن كنت تعلم أن هذا الأمر ويسميه خير لي في ديني ودنياي ... " (١).
وكذلك في هذا الدعاء يسأل الله بعلمه الغيب وقدرته على الخلق ومما يعلم الخيرة من موت أو حياة.
وقد تضمن الدعاء الذي في هذا الحديث (٢) النوعين معًا فإنه لما سأل الموت والحياة قيد ذلك بما يعلم الله أن فيه الخيرة لعبده، ولما سأل الخشية وما بعدها مما هو خير صرف جزم به ولم يقيده بشيء (٣).
وقد ذكر ابن رجب رحمه الله تعالى أن للدعاء آدابًا يجب على العبد أن يتحلى به لأنها سبب في استجابة الدعاء فقال: "وقوله" ثم ذكر الرجل يطيل السفر أشعث أغبر يمد يده إلى السماء: يا رب، يا رب، ومطعمه حرام ومشربه حرام، وملبسه حرام، وغذي بالحرام، فأنى يستجاب لذلك" (٤) قال: