ابن رجب الحنبلي وأثره في توضيح عقيدة السلف
بصره وسمعه فيسمع كلامكم ويرى مكانكم ويعلم سركم ونجواكم (١). ومن نصوص الكتاب أيضًا التي تدل على هذا النوع من المعية قوله تعالى: ﴿مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلَا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سَادِسُهُمْ وَلَا أَدْنَى مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَكْثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُوا﴾ (٢).
ومنها: قوله تعالى: ﴿وَمَا تَكُونُ فِي شَأْنٍ وَمَا تَتْلُو مِنْهُ مِنْ قُرْآنٍ وَلَا تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ إِلَّا كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُودًا إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ .... ﴾ (٣) وقوله تعالى: ﴿ ......... وَلَا يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللَّهِ وَهُوَ مَعَهُمْ﴾ (٤).
إلى غير ذلك من الآيات الدالة على قربه ﷾ من عباده وأنه ﷿ على كل شيء شهيد وبكل شيء محيط.
٢ - المعية الخاصة: وهي المعية التي تقتضي النصر والتوفيق والتأييد والحفظ من الله ﷿ لعباده المؤمنين المتقين وهم الأنبياء عليهم الصلاة والسلام وأتباعهم.
ومن النصوص الدالة على هذا النوع قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ (١٢٨)﴾ (٥).
ومنها: قوله تعالى في قصة نبينا محمد ﷺ مع الصديق ﵁: ﴿إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا﴾ (٦).