Skip to content

البلدان لابن الفقيه القول في مكة ذكر البيت الحرام وما جاء فيه

البلدان لابن الفقيه

ابن الفقيه

Printed page ٧٩

مدينة الطائف

اسمها وجّ، وسمّيت الطائف بذلك الطوف الذي أحاطه عليها قسيّ وهو ثقيف وكانت الطائف مهربا وملجأ لكلّ هارب، وبالطائف وهط عمرو بن العاص، وهو كرم كان يعرش على ألف ألف خشبة، شرى كلّ خشبة ألف درهم، والوهط عند العرب دقّ التراب، يقال تراب موهط أي مدقوق. وحجّ سليمان بن عبد الملك فمرّ بالوهط وقال: أحبّ أن أنظر إليه، فلمّا رآه قال: هذا أكرم مال وأحسنه، وما رأيت لأحد مثله، لولا هذه الحرّة في وسطه. فقيل له: ما هذه بحرّة ولكنها زبيبه، وقد كان جمع في وسط الضيعة، فلمّا رآها من بعيد ظنّ أنها حرّة سوداء فقال: لله درّ قسيّ بأيّ عشّ وضع أفرخه «١» .