Skip to content

الاستبصار فى عجائب الامصار ذكر بلاد مصر وما فيها من العجائب ذكر المشهور من مدن أرض مصر

الاستبصار فى عجائب الامصار

مؤلف الاستبصار في عجائب الأمصار

Printed page ١/ ٩٦

الإسكندرية، وعلموا أنها مكيدة وحيلة. فلما استفاض ذلك خشى الرومى على نفسه، وهرب فى الليل «ا» فى مركب كان قد أعده لذلك الوقت؛ وبقيت المنارة على ذلك المقدار إلى هذا الوقت.

صفة المنارة اليوم: هى اليوم ٣ أحزم؛ أما الحزام الأول فهو مربع البناء، قد عمل أحسن عمل بحجارة مربعة قد خفى التصاقها حتى صارت كالحجر الواحد لم يغيره الزمان، ارتفاعه ٣٢٠ ذراعا. ثم ترك فى أعلاه قدر غلظ الحائط وهو ٨ أصابع ونحو ١٠ أذرع سوى ذلك الغلظ «١» ؛ ورفع على ما بقى من البناء بناء مثمن الشكل طوله ٨٠ ذراعا «٢» . ثم ترك قدر غلظ حائطه وهو أقل من غلظ الأسفل وهو نحو ٨ أذرع سوى ذلك [الغلظ] ؛ ثم أقيم عليه بناء مربع الشكل ارتفاعه ٥٠ ذراعا «٣» ونحوها. وفى أعلا ذلك مسجد محكم البناء ويقال إنه مسجد سليمان «٤» . وفى الناحية الشمالية من البناء كتابة من النحاس لم يقدر أحد على فكها ولا معرفة ما هى. وباب المنارة حديد لا يعلم له عهد، ويرقى إلى الباب من أسفل المنارة فى علوة لا تتبين، وكذلك إلى أعلا «ب» الحزام الأول فى طريق يمشى فيه فارسان متناكبان فى أرض سهلة لا يكاد الراقى يعلم فيه