Skip to content

الإحاطة في أخبار غرناطة أحمد بن محمد بن أضحى بن عبد اللطيف بن غريب ابن يزيد بن الشمر بن عبد شمس بن غريب الهمداني الإلبيري

الإحاطة في أخبار غرناطة

لسان الدين بن الخطيب

Printed page ١/ ٤٨

منهم أئمّة يهدون بالحق، وبه يعدلون؛ فجعل الله الأمير، أعزّه الله، وارث ما خلّفوه من معاليهم «١» ، وباني ما أسّسوه من مشاهدهم، حتى أمّن المسالك، وسكن الخائف، رحمة من الله، ألبسه كرامتها، وطوّقه فضيلتها «٢» ، وَاللَّهُ يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ

«٣» : [الرجز]

الله «٤» أعطاك التي لا فوقها ... وقد أراد الملحدون عوقها

عنك ويأبى الله إلّا سوقها ... إليك حتى قلّدوك طوقها

ثم أردف قوله بهذه الأبيات «٥» : [الطويل]

أيا ملكا ترمى «٦» به قضب الهند ... إذا لمعت بين المغافر والزّرد «٧»

ومن بأسه في منهل الموت وارد ... إذا أنفس الأبطال كلّت «٨» عن الورد

ومن ألبس الله الخلافة نعمة ... به فاقت النّعمى وجلّت عن الحدّ «٩»

فلو نظمت مروان في سلك فخرها ... لأصبح من مروان واسطة العقد

تجلّى على «١٠» الدّنيا فأجلى «١١» ظلامها ... كما انجلت الظّلماء عن قمر السّعد

إمام هدى «١٢» أضحت به العرب غضّة «١٣» ... ملبّسة نورا كواشية «١٤» البرد

كفاني لديه أن جعلت وسائلي «١٥» ... ذماما «١٦» شآميّ الهوى مخلص الودّ

يؤكّد ما يدلي به من متانة «١٧» ... خلوص «١٨» أبيه عبدك الفارس النّجد «١٩»