وقد رأيت مقاصد العلماء مختلفة فى ذكرهم، فمنهم من أفرد الصحابة بالجمع كأبى عمر ابن عبد البرّ وغيره، ومنهم من أفرد التابعين على طبقاتهم كالواقدىّ وغيره، ومنهم من أفرد الزّهّاد كأبى عبد الرحمن السّلمىّ وغيره.
وأرباب المذاهب المتبوعة كلّ منهم أفرد أصحاب إمام مذهبه، ولم أر أحدا جمع (١) طبقات أصحابنا، وهم أمم لا يحصون. فقد ذكر فى كتاب «التعليم» (٢) أنه روى عن أبى حنيفة ونقل مذهبه نحو من أربعة آلاف نفر، ولا بد من (٣) أن يكون لكلّ واحد منهم أصحاب وهلمّ جرّا.
وهذا السّمعانىّ يقول: إن بخيزاخزى (٤) من بخارى خلقا من أصحاب