خرج عليه يوما وهو فى موكبه من سجن لحّام يهودىّ، فى أطمار سخم (١) من دخانه، قال: ألستم تروون عن نبيّكم أن الدّنيا سجن المؤمن وجنّة الكافر، وأنا عبد كافر، وترى حالى، وأنت مؤمن، وترى (٢) حالك!
فقال له، على البديهة: إذا صرت غدا إلى عذاب الله كانت هذه (٣) جنّتك، وإذا صرت أنا إلى نعم (٤) الله ورضوانه، كان هذا (٥) سجنى.
فعجب الخلق من فهمه وبداهته.
ذكر هذه الترجمة هكذا القرطبىّ، فى كتاب «قمع الحرص».