Skip to content

بغية الطلب فى تاريخ حلب - ط الفرقان حياته ونشأته

بغية الطلب فى تاريخ حلب - ط الفرقان

كمال الدين ابن العديم

Printed page ١/ ٢٣
Editor's text

وتعلم أيضا في أوَّليَّاتِه على عمه أبي غانم محمد بن هبة الله، وسمع منه الحديث، وسمع على جماعة من أهل حلب والطارئين عليها والواردين إليها، فسمع من الشيخ الإمام افتخار الدين عبد المطلب بن الفضل الهاشمي، كبير الحنفية، وعمر بن طَبَرزد، وأبي القاسم بن الحَرَسْتانيّ، وهبة الله بن طاوس، والشمس أحمد بن عبد الله العطار، وأبي عبد الله بن البناء، وثابت بن مُشَرَّف، وأبي منصور بن عساكر الفقيه، وبَهْرام الأتابكيّ، وأحمد بن أبي اليُسْر، وأبي محمد بن البُن، وابن صَصْرَي، وابن راجح، والشيخ العماد إبراهيم بن عبد الواحد، والشيخ فخر الدين بن تيمية، وعبد العزيز بن هِلَالة، ومحمد بن عمر العثماني، وأبي على الأوقي، وأبي محمد بن علوان، وخلق كثير بحلب، ودمشق، والقدس، والحجاز، والعراق (١).

ورحل به والده إلى بيت المقدس مرتين: سنة ٦٠٣ هـ، وسنة ٦٠٨ هـ، فمر في طريقه على دمشق، والتقى فيها ببعض علماء ذلك الوقت، كالشيخ تاج الدين الكِنْدِيّ (ت ٦١٣ هـ) وغيره؛ كان التقاه بدمشق في النَّوبتَيْن (٢). وقال في ترجمته (الجزء التاسع):

"دخلت إليه داره بدمشق في سنة ثلاث وستمائة مع والدي، وقرأت عليه المقامات الحَرِيرِيَّة وغيرها من كتب الأدب، ولما شرعت في قراءة المقامات عليه أعجبته قراءتي، وسألني: أتحفظها؟ فقلت له: لا، فمال إلى واعتنى بأمري، وكان يأذن لي كلما جئت إليه. ولما عزمت على العود إلى حلب قال لي: اجعل في نفسك أن تعود إلينا، فأثَّر كلامه عندي، وآثرت الرِّحْلَةَ إليه، وكان والدي ﵀ لا يسمح بمفارقتي، إلى أن سمح بأن يزور البيت المقدس فاستصحبني