Skip to content

الحد الفاصل بين الإيمان والكفر الفصل الخامس أمور.. لا تخرج المؤمن من الإيمان

الحد الفاصل بين الإيمان والكفر

عبد الرحمن بن عبد الخالق

Printed page ٩٧

هناك حالات قد يكون فيها إظهار الكفر خير من إعلان الإسلام لما يسمونه (مصلحة الدعوة) وليس هناك مصلحة للدعوة أكبر من أن يصبر حاملوها على الأذى ويموتوا في سبيل الله، ولم تتدنس ألسنتهم بكلمة الكفر، وقد يكون استشهاد رجل أو رجال لعدم نطقهم بكلمة الكفر أبلغ أثراً في الدعوة إلى الله ﵎ من بقاء طوابير طويلة تنطق بكلمة الكفر!. وتعطي الطغاة ما يريدون.. فيجب أن يظل الاعتقاد السليم الصحيح أنها رخصة ولن تتعدى ذلك فتكون فضيلة وفضلاً وسابقة..

ولكن يجب أن يفرق بين ذلك -أعني النطق بكلمة الكفر اضطراراً- وبين إخفاء حقيقة المعتقد، فإخفاء الإيمان في ظرف من الظروف قد يكون فضيلة، وسياسة شرعية واجبة، وقد مارس هذا فضلاء الصحابة رضوان الله عليهم بمكة. ففي الحديث الصحيح عن حذيفة أن رسول الله ﷺ قال: [احصوا لي كل من تلفظ بالإسلام] قال: قلنا: يا رسول الله أتخاف علينا، ونحن ما بين الستمائة إلى السبعمائة؟ فقال رسول الله ﷺ: [إنكم لا تدرون لعلكم أن تبتلوا] . قال: فابتلينا