Skip to content

الحد الفاصل بين الإيمان والكفر مقدمة الطبعة الأولى

الحد الفاصل بين الإيمان والكفر

عبد الرحمن بن عبد الخالق

Printed page ٦

شهادة من مسلم بالكفر على من هو كافر حقاً، وإن كان المسبوب غير ذلك أي لم يكن كافراً فقد رجع الحكم على قائله. وفي هذا يقول الرسول ﷺ: [ليس من رجل ادعى لغير أبيه وهو يعلمه إلا كفر، ومن ادعى ما ليس له فليس منا، وليتبوأ مقعده من النار، ومن دعا رجلاً بالكفر أو قال: عدو الله وليس كذلك إلا حار عليه] رواه مسلم.

وقد رأيت أيضاً من يشهد بالإيمان لأناس ممن ينسبون إلى الإسلام وهم يقولون بألسنتهم، ويعملون ما يشهد عليهم بالكفر ومخالفة جماعة المسلمين. وهذا أيضاً أمر خطير عظيم الشأن لأنه يدخل في أمة الإسلام من ليس منهم، ولأن كثيراً من الفضلاء وطلبة العلم الشرعي الإسلامي يقعون عن جهل في أمور قد حكم الله في كتابه أن فاعلها كافر، وأنها لا تتأتى من مسلم أبداً، وقد رأيت كثيراً من هؤلاء يقعون في مثل هذه الأعمال، فإذا بينت له بالدليل أن ما فعله يعد كفراً، وأنه يحب أن يتوب منه لله ﵎ تعجب.. وكثير منهم رجع بحمد الله.

ولذلك فإني قد رأيت من واجبي توضيح هذا الأمر الخطير في رسالة ميسرة سهلة. ألتزم فيها -بحول