Skip to content

الحد الفاصل بين الإيمان والكفر الفصل الأول الإيمان ما هو؟ وما حقيقته؟

الحد الفاصل بين الإيمان والكفر

عبد الرحمن بن عبد الخالق

Printed page ٢٩

أمثال هؤلاء من المؤمنين.

هذا وبقية العلماء والأئمة لا يمانعون في كفر تارك الصلاة تبعاً للنص ولكنهم يأبون أن يسوى بالكفر مطلقاً الجاحد للتوحيد ويرون أيضاً أن كفره يستحق عليه دخول النار ولكنه لا يخلد فيهاً أبداً خلود الكافر. وعلى كل حال فإن عامة الناس وجهالهم الذين تركوا الصلاة متكلين على مجرد الاعتقاد بوجوبها إن فحصوا إيمانهم واختبروه ورجعوا إلى أنفسهم علموا أنهم لا يملكون من الإيمان شيئاً، وأنهم مغرورون بأماني كاذبة تشبه أماني اليهود والنصارى في دخول الجنة بمجرد الانتساب إلى الدين، ويجعل عذاب الله -إن لحقهم، وهو فرض ضعيف عندهم- إنما هو لأيام معدودة فوالله ما أشبه هذا بقول الله تعالى عن اليهود، ﴿وقالوا لن تمسنا النار إلا أياماً معدودة قل اتخذتم عند الله عهداً فلن يخلف عهده أم تقولون على الله ما لا تعلمون﴾ (البقرة: ٨٠) .

وسيبقى الخلاف محصوراً -بشأن تارك الصلاة- في الخلود في النار أو عدمه، والمسلم الذي يعول على مثل ذلك ساقط ضعيف إذ دخول النار وحده كاف ولو لدقيقة من الزمن بل عذاب الموقف وحده وهو خمسين