Skip to content

الحد الفاصل بين الإيمان والكفر الفصل الأول الإيمان ما هو؟ وما حقيقته؟

الحد الفاصل بين الإيمان والكفر

عبد الرحمن بن عبد الخالق

Printed page ١٩

﴿أولئك هم المؤمنون حقاً لهم درجات عند ربهم ومغفرة ورزق كريم﴾ والآية قد جاءت هنا أيضاً بأسلوب الحصر ﴿إنما المؤمنون﴾ ثم عقب الله بقوله: ﴿أولئك هم المؤمنون حقاً﴾ ليفيد بأن هناك إيماناً غير حق، إيماناً باطلاً، وستعلم أن هذا الإيمان الباطل. إما أن يكون دعوى بلا دليل عليها، أو أنه التصديق بخرافة ووهم.

وبهذا نفهم أن الإيمان في كتاب الله وسنة رسوله ﷺ له معنيان:

الأول: هو تصديق خبر الله تعالى وإخبار رسوله ﷺ.

الثاني: هو الالتزام بالأوامر التي أمر الله بها هؤلاء المصدقين.

وهنا سنصل إلى هذا السؤال: هل يجوز أن نحكم بالإيمان لمن صدق بقلبه فقط، ولم يلتزم بالعمل؟ وبمعنى آخر هل يكون مؤمناً ناجياً من شهد أن لا إله إلا الله بقلبه، ولكنه لم يعمل ما أمره الله به؟ ولم ينته عما نهاه الله تعالى عنه؟

والجواب على ذلك يتضح -إن شاء الله- بما