Skip to content

أضواء على أوضاعنا السياسية إلى متى نطلب حل مشكلاتنا من الخارج؟

أضواء على أوضاعنا السياسية

عبد الرحمن بن عبد الخالق

Printed page ٨٣

جنود الأعداء استطاع الأمريكيون والروس أن يخترعوا استعماراً جديداً هو الاستعمار عن طريق (المعونة) الاقتصادية وبهذه المعونة الخبيثة تقع دولنا فريسة لأخبث ألوان الاستعمار الذي عرفته الأرض ففي مقابل بضع ملايين من الدولارات والروبلات نرهن أحياناً أوطاننا ونبيع استقلالنا ويتسلط المستعمرون على ثرواتنا.

باختصار أيضاً لا يجوز بتاتاً أن نتعامل مع الدول الكبرى إلا شراء وبيعاً وبعقود علنية وبحذر أيضاً والحمد لله في بلادنا من الكنوز ما نستطيع أن نستغل به وأن نستغني عن هذا الاستعمار الخبيث..

وأما التأييد المعنوي فإنه لا يتأتى لنا من الدول الكبرى والصغرى إلا إذا كنا نحن أقوياء ولا يمكن أن نكون أمام العالم أقوياء وهذا عدونا يطلب الحرب أو الاستسلام ويهدد بضم ما يشاء من أراضينا ونحن نركض وراء ما نسميه زوراً بالسلام وهو في حقيقته تمكين للباطل واستسلام.

٢٩ أبريل ١٩٧٧