Skip to content

أضواء على أوضاعنا السياسية كيف نصطاد الأرانب السحرية؟

أضواء على أوضاعنا السياسية

عبد الرحمن بن عبد الخالق

Printed page ٢٠٦

يستحيل أن تجتمع الأمة على عقيدة غير العقيدة الإسلامية التي ما زالت تعيش في قلوب أبنائها، وتذكي عواطفهم، وتحرك مشاعرهم. وكل عقيدة بديلة لهذا الأمل الذي نشأت عليه أجيال هذه الأمة منذ أربعة عشر قرنا فهو مهدد بالسقوط أن عاجلا أو آجلا وما هو إلا عبث وإرهاق لا نجني من ورائها غير السراب بل الصاب والعلقم. وعلى الذين لا يؤمنون إلا بالدنيا فقط ويحلمون مع ذلك بالعزة القومية أو باسترجاع الكرامة العربية أن يعلموا أيضاً أن بغير الإسلام لن يحصل لهم ما يريدون..

* ويستحيل أيضاً أن يحصل لنا استقلال سياسي إلا إذا شاركت الأمة كلها في صنع القرار السياسي ولا يجوز بتاتاً أن يكون للحاكم وحده صلاحية ذلك فالحاكم في الإسلام نائب عن الأمة لا يعمل إلا بمشورتها ولا يسير إلا برأيها وقراره إذا كان عن غير موافقة الأمة ومشورتها فهو باطل ولذلك فليس نافلة وتطوعا أن يشارك المسلمون إمامهم بالرأي بل هو واجب مفروض أن تخلوا عنه فهم آثمون، وأن امتنع الحاكم عن أخذ رأي الأمة، ومشورتها فحكمه باطل. وهذا يعني أن ممارسة الأمة الإسلامية لحقها السياسي جزء من الدين الذي فرضه الله عليها كما قال ﷺ: الدين النصيحة (ثلاثاً) ، قلنا: لمن؟؟ قال ﵇: لله، ولرسوله، ولكتابه، ولائمة المسلمين وعامتهم.. والنصيحة هنا بمعنى الإخلاص..

* وأيضاً استقلالنا السياسي يعني أن تكون لنا هوية خاصة وعقيدة خاصة في عالم تتقاسمه العقائد والأيديولوجيات والمصالح وكذلك في أن نشارك جميعاً شعوباً وحكاماً في صنع قرارنا السياسي وأن يكون هذا حقاً للأمة وواجباً عليها. وإذا تم لنا هذا الأمر الأول استطعنا بعد ذلك أن نحدد على