Skip to content

المعارك الأدبية الباب الأول: معارك الوحدة والتجزئة معركة العروبة والمصرية

المعارك الأدبية

أنور الجندي

Printed page ٦٨

ولكل شعب أمجاده والتاريخ لا ينفصل بل يستمد حديثه من قديمه ولكن هذا القديم لا يضيره أن يسير مع الحديث في وحدة من شأنها أن تخلق للحاضر قوة من الوحدة لا بد منها لحفظ كيانه الحديث والقديم.

لقد جرب العرب بعد بزوغ فجر الإسلام هذه الوحدة فكانوا سادة الدنيا فما الذي يضير الدكتور من هذا وهو يعلم أن مصر سيكون لها فخر الرئاسة لهذا الاتحاد العربي.

كان الناس يأملون أن يكون عميد كلية الآداب في مصر أول دعاة هذه الوحدة ولكن خاب ظنهم وخابوا في معرفة السر الذي يجعل الرجل الذي ينشر آداب العرب في العالم العربي كله لا يريد وحدة تصون هذا العالم من عبث العابثين.

بين الحصري بك وطه حسين ١، عز الدين التنوخي:

لا نكتم الدكتور طه أننا كنا قد اعتبرنا الإحالة إلى الفصل الذي نشره من كتاب مستقبل الثقافة يومئذ ضربا من الفرار من معركة المناظرة.

أجمل بالدكتور طه حسين أن يكون أديب الأقطار العربية كلها من أن يكون في قطر واحد أديبًا. وليته -أصلحه الله- جامل في المكشوف أدباء العرب الذين يتنافسون في اقتناء آثاره، أو ليته وهو مسلم مصري خاطب العرب بما خاطبهم به الأستاذ مكرم عبيد وهو النصراني المصري وهو لذلك أشد اتصالا منه بالفراعنة ذوي الأوتاد.