Skip to content

المعارك الأدبية الباب التاسع: معارك نقد الشعر الفصل الثاني: بين عبد الرحمن شكري والمازني

المعارك الأدبية

أنور الجندي

Printed page ٥٥٤

وقد سبق لنا أن نبهنا شكري إلى ما في شعره من دلائل الاضطراب في جهازه العصبي وأشرنا عليه بالانصراف عن كل تأليف أو نظم ليفوز بالراحة اللازمة له أولا.

صنم الألاعيب؛ "الجزء الثاني من الديوان من ص٨٥ إلى ٩٥"١.

في هذا الجزء المازني ينقل سطورًا من كتاب الاعترافات الذي ألفه شكري يريد أن يدلل بها على أن شكري كان يتهم نفسه بالجنون "قال":

"لا يمكن أن يقال في الرد علينا وفي تبرئة شكري مما قذف به نفسه أن الاعترافات صاحبها رجل آخر اسمه "م. ن" وأن شكري ليس إلا ناشرًا لها فإن هذه الاعترفات ليست إلا طائفة من المقالات لا يربطها شيء إلا ضمير المتكلم، وقد نشر شكري أكثرها في الجريدة سنة ١٩٠٩/ ١٩١٣ بتوقيعه على أنها له ثم عاد فجمعها في كتاب طبعه ١٩١٦.

ومما هو خليق أن يبعث القارئ على الركون إلى هذه الاعترافات وتصديقها أنه يجد مصداقها في شعره فكما أنه قال في الاعترافات أن في نفس القديس جرثومة الإجرام كذلك قال في شعره "فقد أغرم الإنسان بالشر والأذى".

٥- المازني؛ إنصاف لنفسي ولشكري ٢:

أتيحت لي اليوم فرصة للتفكير في بعض ما اجترحت من الاتهام وارتكبت من الذنوب، وإني لمدين بهذا لمن لا أعرف, بل لمن تحدثني نفسي