الفن ومذاهبه في النثر العربي
Printed page ٢١٧
ما لم يلقه أحد من وزراء عصره، فقد سار فخر الدولة في جنازته، وقام الناس بأجمعهم فقبلوا الأرض بين يديه، وخرقوا ثيابهم ولطموا وجوههم، وبلغوا في البكاء، والنحيب عليه جهدهم١، وقد رثاه الشعراء -على نحو ما يروى العتبي- رثاء حارًا٢، والحق أن الصاحب بن عباد كان أحد أساتذة البلاغة في عصره، وبلغ بمذهب التصنيع مبلغًا عظيمًا من الزخرف، والتنميق، وما يتصل بذلك من الزركشة، والتطريز.