حاشية الصبان على شرح الأشمونى لألفية ابن مالك
فصل يمين واضطرارًا وجدا ... بأجنبي أو بنعت أو ندا
ــ
يكون المضاف وصفًا والمضاف إليه إما مفعول الأول والفاصل مفعوله الثاني كقراءة بعضهم ﴿فَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ مُخْلِفَ وَعْدِهِ رُسُلَهُ﴾ [إبراهيم: ٤٧] ، وقول الشاعر:
٦٧٦- وسواك مانع فضله المحتاج
أو ظرفه كقوله ﵊: "هل أنتم تاركو لي صاحبي" وقوله:
٦٧٧- كناحب يومًا سخرة بعسيل
وقد شمل كلامه في البيت جميع ذلك. الثالث أن يكون الفاصل القسم. وقد أشار إليه بقوله: "ولم يعب فضل يمين" نحو هذا غلام والله زيد حكى ذلك الكسائي. وحكى أبو عبيدة: إن الشاة لتجتر فتسمع صوت والله ربها.
تنبيه: زاد في الكافية الفصل بإما كقوله:
٦٧٨- هما خطتا إما إسار ومنة ... وإما دم والقتل بالحر أجدر
ــ
الشابة. قوله: "وصفا" أي اسم فاعل بمعنى الحال أو الاستقبال ولم يذكروا اسم المفعول. قوله: "أما مفعوله الأول" الصواب تأخير أما بعد قوله الفاصل لأن التنويع إنما هو في الفاصل. قوله: "هل أنتم تاركو لي صاحبي" قال الدماميني يحتمل عدم الإضافة بأن تكون النون محذوفة كحذفها في قراءة الحسن وما هم بضاري به من أحد.
قوله: "بعسيل" بعين وسين مهملتين على وزن أمير مكنسة العطار التي يجمع بها العطر بكسر الميم وفتح النون. قوله: "هما" أي الخطتان المعلومتان من السياق. والخطة بالضم الخصلة