حاشية الصبان على شرح الأشمونى لألفية ابن مالك
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
"الخبر" كثيرًا نحو: ﴿وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ﴾ [فصلت: ٤٦] ، ﴿أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَه﴾ [الزمر: ٣٦] "وبعد لا" النافية "ونفي كان" وبقية النواسخ "قد يجر" قليلًا. من ذلك قوله:
٢٢٥- فكن لي شفيعًا يوم لا ذو شفاعة ... بمغن فتيلا عن سواد بن قارب
وقوله:
٢٢٦- وإن مدت الأيدي إلى الزاد لم أكن ... بأعجلهم إذ أجشع القوم أعجل
وقوله:
٢٢٧- دعاني أخي والخيل بيني وبينه ... فلما دعاني لم يجدني بقعدد
ــ
عاملين مختلفين لأن جر المعطوف بباء مقدرة مدلول عليها بالمتقدمة ويتعين رفع الوصف المعطوف مع ما سواء نصبت خبرها أو جررته بالباء لأن خبرها لا يتقدم على اسمها فكذا خبر ما عطف على اسمها فيرجع العطف حينئذٍ إلى عطف الجمل. ا. هـ. مع زيادة من شرحه الدماميني.
قوله: "وبعد لا" أي عاملة عمل إن أو عمل ليس. قوله: "ونفي كان" أي وكان المنفية أي غير الاستثنائية كما مر. قوله: "وبقية النواسخ" عطف على كان فنفى مسلط عليها والمراد النواسخ غير إن وأخواتها وغير كاد وأخواتها. قوله: "قليلًا" أتى به دفعًا لتوهم أن قد ليست للتقليل. قوله: "فكن" الخطاب للنبي ﷺ، والفتيل الخيط الذي في شق النواة وهو منصوب على النيابة عن المفعول المطلق أي إغناء ما، وقوله عن سواد بن قارب من وضع الظاهر موضع المضمر. قوله: "إذ أجشع" من الجشع وهو شدة الحرص على الأكل، وأعجل بمعنى عجل كما في التصريح ولإبقاء أعجل على ظاهره وجه. قوله: "والخيل" يعني الفرسان، والقعدد بضم