حاشية الصبان على شرح الأشمونى لألفية ابن مالك
وغَيْرِ إمّا مِن طَوالِبِ الجَزَا ... وآخِرَ المؤكَّدِ افْتَحْ كابرُزا
ــ
المفصولة ضرورة "وغير إما من طوالب الجزا" أي: وقل بعد غير إما الشرطية من طوالب الجزاء، وذلك يشمل إن المجردة عن ما وغيرها، ويشمل الشرط والجزاء. فمن توكيد الشرط بعد غير إما قوله:
١٠١٤- مَنْ يُثْقَفَنْ مِنْهُمْ فَلَيسَ بآيِبٍ
ومن توكيد الجزاء قوله:
١٠١٥- فمهما تَشَأ مِنْهُ فَزازَةُ تُعْطِكُمْ ... ومهما تَشَأ مِنْه فزارَةُ تَمْنَعَا
وقوله:
١٠١٦- ثَبَتُّم ثباتَ الخَيْزُرانِيِّ في الوغَى ... حديثًا مَتى ما يأتِكَ الخيرُ يَنْفَعا
ــ
الدنيا البيت المتقدم أو موصولة به. قوله: "على أنه بعد المفصولة ضرورة" الذي في المغني أنه بعد المفصولة والموصولة سماعي. قوله: "وذلك يشمل إلخ" أي: قولنا وقل بعد غير إما الشرطية, لكن محط شمول إن وغيرها قوله: غير إما ومحط شمول الشرط والجزاء قوله: بعد غير. قوله: "وغيرها" بالنصب عطفًا على أن. قوله: "والجزاء" أي: جزاء غير إما من طوالب الجزاء لعدم شمول كلام المصنف جزاء إما, ويمكن أن يعمم في الجزاء بناء على أن جزاء إما داخل في كلام المصنف بمفهوم الموافقة الأولوي فاعرفه. قوله: "من يثقفن" بالبناء للمجهول أي: يوجدن, يقال ثقفته من باب فهم أي: وجدته والآيب الراجع وتوهم البعض أن يثقفن مبني للفاعل بمعنى يوجدن فقال يثقفن مضارع ثقف من باب علم يعلم أي: يوجدن ا. هـ. وهو خطأ واضح, ثم رأيت في نسخة صحيحة من العيني ونسخة صحيحة من ابن الناظم تثقفن بتاء الخطاب مبنيا للفاعل فيكون بمعنى تجدن وهو واضح. قوله: "فمهما تشأ إلخ" منه متعلق بتعطكم وفزارة فاعل تشأ. قوله: "حديثا"