Skip to content

رسم المصحف وضبطه بين التوقيف والاصطلاحات الحديثة هل الرسم العثماني توقيفي

رسم المصحف وضبطه بين التوقيف والاصطلاحات الحديثة

شعبان إسماعيل

Printed page ٦٤

أدلة المذاهب:

أدلة المذهب الأول:

استدل الجمهور على صحة مذهبهم، وهو: أن الرسم العثماني توقيفي لا يجوز تغييره بالأدلة الآتية:

أولا: لقد كان الرسول ﷺ حريصا -كل الحرص- على توثيق النص القرآني من جهتين:

الجهة الأولى: الحفظ:

فقد كان ﷺ يحفظ كل ما ينزل عليه من الوحي، ثم يقرئ أصحابه بما حفظ، ويأمرهم بحفظه.

الجهة الثانية: الكتابة:

وقد بينا -فيما سبق- أنه ﷺ كان له كُتَّاب يكتبون له الوحي، ثم يراجعهم فيما كتبوا، حتى إذا وجد خطأ أمرهم بإصلاحه.

عن زيد بن ثابت ﵁ قال: "كنت أكتب الوحي عند رسول الله صلى الله علي وسلم وهو يملي علي، فإذا فرغت قال ﷺ: "اقرأ" فأقرؤه، فإذا كان فيه سقط أقامه، ثم أخرج به إلى الناس"١.

وعن ابن عباس ﵄ قال: "كان رسول الله ﷺ مما يأتي عليه الزمان، وهو تنزل عليه السور ذوات العدد، فكان إذا أنزل عليه شيء منه دعا بعض من كان يكتب فيقول: "ضعوا هذه الآيات في السورة التي يذكر فيها كذا وكذا"، وإذا نزلت عليه الآية يقول: "ضعوا هذه الآية في السورة التي يذكر فيها كذا وكذا" ٢.

ولم يلحق الرسول ﷺ بالرفيق الأعلى إلا والقرآن كله مكتوب على هذه