Skip to content

رسم المصحف وضبطه بين التوقيف والاصطلاحات الحديثة موقف العلماء من هذه الظواهر من أسرار ظواهر الرسم العثماني

رسم المصحف وضبطه بين التوقيف والاصطلاحات الحديثة

شعبان إسماعيل

Printed page ٥٠

إلى ما يزعمه بعض المغفلين من أنهم كانوا محكمين لصناعة الخط، وأن ما يتخيل من مخالفة خطوطهم لأصول الرسم ليس كما يتخيل، بكل لكلها وجه، ويقولون في مثل زيادة الألف في "لأاذبحنه": إنه تنبيه على أن الذبح لم يقع، وفي زيادة الياء في "بأييد": إنه تنبيه على كمال القدرة الربانية، وأمثال ذلك مما لا أصل له إلا التحكم المحض، وما حملهم على ذلك إلا اعتقادهم أن في ذلك تنزيها للصحابة عن توهم النقص في قلة إجادة الخط، وحسبوا أن الخط كمال، فنزهوهم عن نقصه، ونسبوا إليهم الكمال بإجادته، وطلبوا ما خالف الإجادة من رسمه، وذلك ليس بصحيح"١.

ويتمسك أصحاب هذا الاتجاه بما ورد من آثار منسوبة إلى بعض الصحابة ﵃ يفيد ظاهرها وقوع بعض الأخطاء في رسم بعض الكلمات.

ومن هذ الآثار:

١- عن الحارث بن عبد الرحمن، عن عبد الأعلى بن عبد الله بن عامر القرشي قال: لما فرغ من المصحف أُتي به عثمان، فنظر فيه، فقال: قد أحسنتم وأجملتم، أرى فيه شيئا من لحن، وستقيمه العرب بألسنتها٢.